النويري
250
نهاية الأرب في فنون الأدب
مدنّرة « 1 » ورق « 2 » كأنّ عيونها حواجل « 3 » تستوعى « 4 » متون الرّواكب إذا قلَّبتها في الحجاج « 5 » حسبتها سنا ضرم في ظلمة الليل ثاقب مولَّعة « 6 » فطس « 7 » الأنوف عوابس تخال على أشداقها خطَّ كاتب
--> « 1 » في كلا الأصلين والحيوان « مدربة » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في مباهج الفكر ، وكما يقتضيه قوله بعد : « ورق » ؛ والمدنرة : التي في لونها سواد تخالطه شهبة ؛ وقال أبو عبيدة : المدنر : الذي فيه نكت فوق البرش . « 2 » في كلا الأصلين ومباهج الفكر « زرق » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا كما في الحيوان للجاحظ ج 2 ص 134 وكما هو المعروف المشاهد من ألوان الفهود ؛ والورق : جمع أورق وهو الذي في لونه سواد وبياض كدخان الرمث . « 3 » الحواجل : القوارير الواسعة الرؤس ، واحده حوجلة ، يريد بهذا التشبيه وصف عيونها بالغؤور ، كما قال العجاج : كأن عينيه من الغؤور قلتان أو حوجلتا قارور « 4 » في كلا الأصلين : « تستدعى » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه قوله قبل : « حواجل » بالمعنى السابق في الحاشية التي قبل هذه . « وتستوعى » ، أي تستوعب ، يريد أن هذه الحواجل ، أي القوارير تستوعب فيها متون الرواكب ، وهى الشحوم المتراكب بعضها على بعض في مقدّم السنام ؛ هذا ما يظهر لنا من معنى هذا الشطر ؛ وفى الحيوان للجاحظ « تستدمى » ؛ ولم نجد من معاني الاستدماء ما يناسب السياق . « 5 » الحجاج بكسر الحاء وفتحها : العظم المستدير حول العين . « 6 » كذا في ( ب ) وغيرها من الكتب الأخرى ؛ والذي في ( ا ) « براقة » ؛ وهو خطأ من الناسخ لا يستقيم به البيت ؛ والمولعة : من التوليع ، وهو التلميع من البرص وغيره ، ويقال : « فرس مولع » أي أن تلميعه مستطيل ، وهو الذي في بياض بلقه استطالة وتفرّق . « 7 » الفطس : جمع أفطس ، من الفطس بفتحتين ، وهو تطامن قصبة الأنف وانتشارها ؛ وقيل : هو انفراش الأنف في الوجه .